شهادة الأنبياء والناموس

Sermon  •  Submitted   •  Presented
0 ratings
· 2 views
Notes
Transcript
شهادة الأنبياء والناموس
> اين الشاهد في الكتاب المقدس ان الانبياء والناموس يتنبأون ؟ هل يوجد اي شاهد في العهد القديم او العهد الجديد؟
نعم، يوجد شاهد واضح جداً في العهد الجديد على أن الأنبياء والناموس يتنبأون.
الشاهد الرئيسي هو متى 11: 13 حيث قال يسوع: “جميع الأنبياء والناموس تنبأوا إلى يوحنا” (Matt 11:13). هذا التصريح يأتي في سياق حديث يسوع عن يوحنا المعمدان وأهميته في خطة الله الخلاصية.
المقصود من هذه العبارة أن عصر الأنبياء والناموس وصل إلى نهايته حيث بلغ تعليمهما هدفه[1]. الكلمة اليونانية “προφητεύω” (تنبأ) تشير إلى الوظيفة الديناميكية لكل من الأنبياء والناموس: فهما يعلنان ويكرزان وينبئان[1].
هذا لا يعني استبعاد الأنبياء الذين جاءوا بعد يوحنا، بل المقصود أن كل ما تنبأ به الناموس والأنبياء في الكتابات المقدسة كان متعلقاً بالمسيح[2]. بهذا التصريح يظهر يسوع أن الوقت قد حان لمجيء المسيح، وأن يوحنا أظهر أن الذي كانوا ينتظرون قد جاء بالفعل[2].
لا يوجد شاهد مماثل في العهد القديم بهذه الصيغة المباشرة، لكن الفكرة موجودة بشكل ضمني في الأسفار النبوية التي تتنبأ عن مجيء المسيح والعصر الجديد.
[1] Moisés Silva, ed., in New International Dictionary of New Testament Theology and Exegesis (Grand Rapids, MI: Zondervan, 2014), 411. [2] Jerome, Commentary on Matthew, ed. Thomas P. Halton, trans. Thomas P. Scheck, The Fathers of the Church (Washington, DC: The Catholic University of America Press, 2008), 117:132.
> اعطي مثال عن الناموس تنباءالى يوحنا ؟
أمثلة على تنبؤات الناموس عن يوحنا المعمدان:
التنبؤة الرئيسية من ملاخي:
التنبؤة الأساسية موجودة في نهاية سفر ملاخي: “انظر، سأرسل إليك النبي إيليا قبل مجيء يوم الرب العظيم والمخيف”[1]. يوحنا المعمدان كان هو إيليا الذي تنبأ عنه ملاخي، وإن لم يكن تجسداً حرفياً لإيليا الأول، إلا أنه تمم العمل الذي تنبأ عنه ملاخي[2].
معنى هذه التنبؤة:
عبارة “جميع الأنبياء والناموس” هي رمز يشير إلى “كل الوحي الكامل للعهد القديم”[1]. الناموس والأنبياء أعدّوا الطريق للذبيحة النهائية التي ستؤسس الشركة بين الإنسان والله، لكن الضحية الكاملة كان يجب أن يوفرها الله نفسه في التجسد[1].
الدور الفريد ليوحنا:
يوحنا أغلق دورة النبوة بالكامل وبدأ عصر الملكوت، وهذا ما أكده يسوع عندما قال إن يوحنا هو إيليا الذي سيأتي[1]. نبوة ملاخي عن يوحنا المعمدان، “إيليا الثاني”، هي آخر نبوة في العهد القديم، وبهذا كان يوحنا بمثابة حلقة وصل بين العهد القديم والجديد، معلناً بداية عصر جديد وعهد جديد[2].
[1] Erasmo Leiva-Merikakis, Fire of Mercy, Heart of the Word: Meditations on the Gospel according to Saint Matthew, Chapters 1–25 (San Francisco: Ignatius Press, 1996–2012), 1:663–664. [2] Thomas Hale, The Applied New Testament Commentary (Colorado Springs, CO; Ontario, Canada; East Sussex, England: David C. Cook, 1996), 182.
> هل الان حصل تحول وتوقف الناموس عن التنبؤ ؟
نعم، حدث تحول جوهري في دور الناموس مع مجيء المسيح، لكن هذا لا يعني إلغاؤه بالكامل.
يسوع أوضح هذا التحول بقوله: “الناموس والأنبياء كانوا إلى يوحنا”[1]، مما يشير إلى نهاية حقبة معينة. عند مجيء المسيح، الناموس يتوقف عن دوره السابق، خاصة الناموس اللاويّ الذي كان يجعل أشياء خطايا بطبيعتها ليست كذلك[2].
لكن التوقف هنا ليس إلغاءً تاماً. الناموس لم يُلغَ بالإيمان، بل تمّ تحقيقه؛ حيث يتأكد وضعه عندما يشهد الإيمان بأن ما قاله قد حدث فعلاً[1]. العهد الجديد ينقل من الناموس بكثرة لإثبات حجته، وقال يسوع إنه لم يأتِ لإلغاء الناموس بل لتحقيق معناه المقصود[3].
التحول الحقيقي يتعلق بالوظيفة: مكتب موسى يتوقف—ليس بمعنى عدم الالتزام به بعد، بل بمعنى أنه لم يعد يزيد الخطية؛ لأنه من خلال المسيح تُغفر الخطية، والقلب البشري بدأ يشعر بميل نحو الناموس، ومكتب موسى لم يعد يوبخ القلب ويجعله خاطئاً[2].
كل ما هو نبوي بطبيعته مؤقت؛ عندما يحدث المتنبأ به، النبوة نفسها تنتهي. الناموس والأنبياء لم يُلغوا، بل أشاروا إلى يسوع المسيح وما يفعله حتى نهاية الدهر[4]. إذاً، الناموس توقف عن دوره كـ”معلّم” يقود نحو المسيح، لكنه بقي شاهداً على حقيقة المسيح وتتميمه.
[1] Ambrosiaster, Commentaries on Romans and 1-2 Corinthians, ed. Thomas C. Oden and Gerald L. Bray, trans. Gerald L. Bray, Ancient Christian Texts (Downers Grove, IL: IVP Academic: An Imprint of InterVarsity Press, 2009), 30–31. [2] Martin Luther, Martin Luther’s Basic Theological Writings, ed. William R. Russell and Timothy F. Lull (Minneapolis, MN: Fortress Press, 2012), 102–103. [3] Marvin R. Wilson, Exploring Our Hebraic Heritage: A Christian Theology of Roots and Renewal (Grand Rapids, MI; Cambridge, U.K.: William B. Eerdmans Publishing Company, 2014), 54. [4] D. A. Carson, “Kingdom of Heaven: Jesus, Christian, Law,” in D. A. Carson Sermon Library (Bellingham, WA: Faithlife, 2016). [See here.]
> هل الناموس الموسوي انتهى في مجي المسيح وابتداء ناموس روح المسيح ؟
نعم، بالفعل حدث انتقال جذري من النظام الناموسي الموسوي إلى نظام جديد يقوم على روح المسيح.
الناموس الموسوي قد ألغي، والمؤمنون الآن تحت ناموس جديد[1]. هذا الناموس الجديد يُسمى “ناموس المسيح” في غلاطية 6:2 و”ناموس روح الحياة” في رومية 8:2[1]. هذا نظام قانوني مستقل تماماً عن ناموس موسى[1].
الفرق الجوهري يظهر في عدة جوانب: أولاً، عديد من الوصايا متطابقة—مثلاً تسع من الوصايا العشر موجودة في ناموس المسيح[1]. لكن ثانياً، هناك وصايا مختلفة تماماً: لا ناموس سبت الآن ولا قوانين غذائية[1]. ثالثاً، بعض الوصايا تُشدد بقوة أكبر—الناموس الموسوي قال “أحبب قريبك كنفسك” لكن ناموس المسيح يقول “أحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا”، ما يجعل المسيح—وليس الإنسان—هو المعيار[1].
الفارق الأهم يتعلق بالدافع الروحي: الناموس الموسوي كان مبنياً على العهد الشرطي، فالدافع كان “افعل لكي تُبارك”، بينما ناموس المسيح مبني على العهد الجديد غير الشرطي، فالدافع هو “أنت مبارك بالفعل، لذلك افعل”[1].
موت المسيح جعل الناموس الموسوي غير فعّال، وبتنا تحت ناموس المسيح[2]. هذا لا يعني أن المؤمن بلا قانون، بل أنه انتقل من سلطة إلى أخرى—من نظام عتيق إلى نظام جديد يعكس روح المسيح وتعاليمه.
[1] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 650–651. [2] Arnold G. Fruchtenbaum, “Israelology Part 3 of 6,” Chafer Theological Seminary Journal Volume 5 (1999), 5:4:37.
> هل علق كاتب رساله العبرانين عن هذا الأمر ؟ وما هي الايات الكتابيه التي تتعلق في نفس الموضوع ؟
نعم، كاتب رسالة العبرانيين تناول هذا الموضوع بشكل مفصّل وعميق، وهو يُعتبر من أهم الأسفار التي تشرح انتقال النظام الناموسي.
الآيات الأساسية:
عندما يحدث تغيير في الكهنوت، يحدث بالضرورة تغيير في الناموس أيضاً (Heb 7:11–12). هذا هو المبدأ الأساسي الذي يشرح الانتقال من نظام موسى إلى نظام المسيح.
الوصية السابقة (الناموس الموسوي) تم إلغاؤها بسبب ضعفها وعدم فائدتها، لأن الناموس لم يحقق الكمال، لكن بدلاً منها جاءت رجاء أفضل يقتربنا إلى الله (Heb 7:18–19).
كاتب العبرانيين يوضح أن الناموس كان مجرد ظل للخيرات العتيدة وليس الصورة الحقيقية (Heb 10:1–10)، والمسيح أبطل النظام الأول ليؤسس الثاني، وبهذه الإرادة تقدسنا بتقدمة جسد يسوع المسيح مرة واحدة (Heb 10:1–10).
العهد الجديد:
المسيح هو وسيط العهد الجديد، بحيث يستقبل المدعوون الميراث الأبدي الموعود به (Heb 9:15). وفي العهد الجديد، الله يضع ناموسه على القلوب ويكتبه على الأذهان (Heb 10:16–18)، مما يعكس تحولاً من قانون خارجي إلى تحويل داخلي روحي.
المسيح حصل على خدمة أفضل بكثير من القديمة، لأن العهد الذي يوسطه أفضل، وإذا كان العهد الأول بلا عيب، لما كان هناك حاجة للبحث عن عهد ثانٍ (Heb 8:1–9:10).
رسالة العبرانيين تقدم الحجة الأقوى لإلغاء الناموس الموسوي واستبداله بنظام جديد يقوم على كهنوت المسيح وعهده الجديد.
> اشرح معنى الايتين في رساله العبرانيين الاصحاح السابع والاية ١١-١٢ ؟
كاتب العبرانيين يقدم هنا حجة منطقية قوية جداً عن الارتباط بين الكهنوت والناموس.
معنى الآية 11:
الفكرة الأساسية هي: لو كان نظام الكهنوت اللاويّ (الكهنوت الموسوي) كافياً ويحقق الكمال الروحي للشعب، فلماذا كان هناك حاجة لكاهن جديد من نوع مختلف تماماً—كاهن على طريقة ملكي صادق؟ هذا السؤال البلاغي يشير إلى أن الكهنوت اللاويّ كان ناقصاً وغير كامل، وبالتالي كان يحتاج إلى استبدال. الناموس كان مرتبطاً بالكهنوت اللاويّ، لأن الشعب تلقى الناموس تحت هذا النظام الكهنوتي (Heb 7:11–12).
معنى الآية 12:
عندما يحدث تغيير في الكهنوت، يجب بالضرورة أن يحدث تغيير في الناموس أيضاً (Heb 7:11–12). هذا مبدأ منطقي بسيط لكن عميق: الكهنوت والناموس مرتبطان ببعضهما البعض، فلا يمكن الاحتفاظ بأحدهما وتغيير الآخر. فإذا انتقلنا من كهنوت لاويّ إلى كهنوت ملكي صادقي (كهنوت المسيح)، فيجب أن ننتقل أيضاً من الناموس الموسوي إلى ناموس جديد.
التطبيق العملي:
الحجة تقول: المسيح هو كاهن جديد على طريقة ملكي صادق، وليس على طريقة هارون. بما أن الكهنوت تغيّر، فالناموس الذي كان مرتبطاً به يجب أن يتغيّر أيضاً. لذلك فإن الانتقال من الناموس الموسوي إلى نظام جديد ليس اختياراً، بل ضرورة حتمية تتبع من تغيير الكهنوت نفسه.
> اشرح الايه ٢٤ من الاصحاح ٧ في انجيل متى، عندما يقول @فكل من يسمع أقوالي" عندما يقارن الرب يسوع كلماته في كلمات الناموس وكاتب الناموس ، هل يسوع المسيح يقول اسمعوا أقوالي ولا تسمعوا كلمات الناموس ؟
لا، يسوع المسيح لا يقول اسمعوا أقوالي بدلاً من الناموس. بل العكس تماماً—هناك تكامل وليس تناقض.
السياق الأوسع لتعليم يسوع:
يسوع يوضح أنه لم يأتِ لإلغاء الناموس أو الأنبياء، بل لتحقيقهما (Matt 5:17–20). هذا يعني أن أقوال يسوع ليست بديلاً عن الناموس، بل هي تحقيق وإكمال لمقصده الحقيقي.
معنى الآية 24 من متى 7:
عندما يقول يسوع “كل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها” (Matt 7:21–27)، فهو يتحدث عن الطاعة والعمل بالكلمة. لكن هذا لا يعني رفض الناموس. بل يسوع يرفع معيار الطاعة إلى مستوى أعمق—من الامتثال الخارجي إلى التحول الداخلي للقلب.
العلاقة بين أقوال يسوع والناموس:
أقوال يسوع تشرح روح الناموس وقصده الحقيقي. يسوع يقول إن برك يجب أن تتجاوز برّ الكتبة والفريسيين (Matt 5:17–20)—أي أن الطاعة الحقيقية ليست مجرد الامتثال الحرفي للقوانين، بل تحويل القلب والدوافع.
التركيز على العمل والطاعة:
ليس السامعون للناموس هم الأبرار عند الله، بل العاملون بالناموس هم الذين يتبررون (Rom 2:13). يسوع يؤكد هذا المبدأ: الاستماع وحده لا يكفي—يجب العمل والطاعة. إذا كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي (John 14:15).
الخلاصة:
يسوع لا يقول اسمعوا أقوالي بدلاً من الناموس، بل يقول: أقوالي تشرح الناموس وتعمقه. الطاعة الحقيقية تتطلب فهماً روحياً عميقاً وليس مجرد امتثال خارجي. الناموس والأنبياء يشيران إلى يسوع، وأقوال يسوع تحقق معناهما الحقيقي وتحول الطاعة من قانون خارجي إلى حياة روحية داخلية.
> كم مرة في العهد الجديد قال الرب يسوع المسيح اسمعوا أقوالي ؟
I was not able to find any relevant information on your query. Based on general knowledge...
العبارة “اسمعوا أقوالي” أو ما يقابلها في اليونانية لا تظهر بصيغة حرفية متكررة كثيراً في العهد الجديد. لكن يسوع استخدم صيغاً مشابهة وذات معنى متقارب عدة مرات.
الصيغ المشابهة التي استخدمها يسوع:
“من له أذنان للسمع فليسمع” (Matt 11:15, 13:9, Mark 4:9, Luke 8:8)—وهذه العبارة تُكرر عدة مرات في الأناجيل الأربعة
“اسمعوا وافهموا” (Matt 15:10)
“من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني” (John 5:24)
“إن أحد يسمع صوتي ويفتح الباب” (Rev 3:20)
الفكرة الأساسية:
يسوع كان يركز على أهمية الاستماع الحقيقي والفهم العميق لكلماته، وليس مجرد السماع السطحي. هذا يظهر أن التركيز ليس على تكرار عبارة واحدة، بل على التأكيد المستمر على أهمية الاستماع والطاعة لتعاليمه.
إذا كنت تبحث عن آية محددة أو سياق معين، فيمكنك تحديده بشكل أدق لأحصل على إجابة أكثر دقة.
> هل في انجيل متى والموعظة على الجبل هي الوصايا العشر ما عدا احفظ يوم السبت ؟
لا، الموعظة على الجبل ليست الوصايا العشر بصيغتها الأصلية. بل يسوع يعيد تفسير الوصايا ويعمّق معناها الروحي.
الفرق الجوهري:
يسوع أوضح أنه لم يأتِ لإلغاء الناموس بل لتحقيقه (Matt 5:17–22). لكن هذا التحقيق يتضمن تعميقاً جذرياً للمعنى. يسوع يقول إن برّ تلاميذه يجب أن يتجاوز برّ الكتبة والفريسيين (Matt 5:17–22)—أي أن الطاعة ليست حرفية فقط بل روحية.
أمثلة على التعميق:
بدلاً من “لا تقتل”، يسوع يقول إن الغضب على الأخ يستحق الدينونة (Matt 5:17–22)
بدلاً من “لا تزنِ”، يسوع يقول إن النظر بشهوة يعتبر زنى في القلب (Matt 5:27–28)
بدلاً من “عين بعين”، يسوع يقول لا تقاوم الشر بل أدر الخد الآخر (Matt 5:33–6:15)
بدلاً من “أحبب قريبك”، يسوع يقول أحبّ أعداءك (Matt 5:33–6:15)
بخصوص السبت:
يسوع لم يتطرق للسبت مباشرة في الموعظة على الجبل. لكن في مواضع أخرى، أوضح أن السبت صُنع للإنسان وليس الإنسان للسبت، وأنه هو رب السبت (Mark 2:27–28). وفي العهد الجديد، المؤمنون لا يُحكم عليهم بخصوص السبت لأنها ظل للأشياء العتيدة والجوهر هو المسيح (Col 2:16–17).
الخلاصة:
الموعظة على الجبل ليست نسخة من الوصايا العشر، بل هي إعادة تفسير روحية عميقة تحول الطاعة من قوانين خارجية إلى تحويل داخلي للقلب والدوافع.
> هل تعتبر متى من اصحاح ٥-٧ هي دستور ملكوت المسيح على الارض في الحكم الالفي ؟
هذا السؤال يتعلق بتفسير مهم جداً، وهناك آراء مختلفة بين المفسرين حول هذه المسألة.
الرأي الكلاسيكي للتدرجيين:
بعض التدرجيين يعتبرون الموعظة على الجبل بمثابة قانون للملكوت الألفي الذي عرضه يسوع أولاً على اليهود[1]. لكن هذا الرأي واجه انتقادات قوية. من بين الاعتراضات: هل يمكن وصف أي عصر بأنه “ألفي” يتطلب “قوانين” تحكم مثل ضرب الخد الأيسر؟[1]
الرأي الحديث (الاسكاتولوجيا المُحققة):
معظم العلماء المعاصرين يرفضون هذا التفسير. بدلاً من ذلك، يرون أن التوتر الاسكاتولوجي “بالفعل وليس بعد” يحكم الموعظة: لأن ملكوت الله قد بدأ بالفعل، يجب على المؤمنين أن يعيشوا الآن بأخلاقيات الملكوت كما هي مفصلة في متى 5-7، لكن لأن الملكوت لم يكتمل بعد، فإن التحقق الكامل لمعايير الموعظة ينتظر المجيء الثاني[2].
الرأي الأكثر توازناً:
يبدو أن الجمع بين وجهات النظر المختلفة هو الأفضل: هناك نكهة حكمة واضحة في الموعظة، لكنها في الأساس القوانين الجديدة لعصر الملكوت، مقصودة كنموذج أخلاقي يتبعه مواطنو مجتمع الملكوت الجديد[3].
الخلاصة:
الموعظة على الجبل ليست “دستوراً” حصراً للحكم الألفي المستقبلي، بل هي تعليمات أخلاقية ملزمة للمؤمنين الآن وفي كل عصر، مع إدراك أن التحقق الكامل لمعاييرها سيتم فقط عند عودة المسيح.
[1] D. A. Carson, “Matthew,” in The Expositor’s Bible Commentary: Matthew, Mark, Luke, ed. Frank E. Gaebelein (Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House, 1984), 127. [2] C. Marvin Pate, 40 Questions about the Historical Jesus, ed. Benjamin L. Merkle, 40 Questions Series (Grand Rapids, MI: Kregel Academic, 2015), 273–274. [3] Grant R. Osborne, Matthew, Zondervan Exegetical Commentary on the New Testament (Grand Rapids, MI: Zondervan, 2010), 1:160.
Related Media
See more
Related Sermons
See more
Earn an accredited degree from Redemption Seminary with Logos.